السيد الخوانساري
5
جامع المدارك
الصغار . ثم إنه بعد ما اعتبر في العدالة حصول الملكة دون مجرد ترك المحرمات والآتيان بالواجبات يلزم أن يعامل معاملة الفاسق مع من بلغ تاركا للمحرمات وآتيا بالواجبات اختيارا بدون حصول الملكة ، للزوم مضي برهة من الزمان في حصولها ، فلا تقبل شهادته ولا الصلاة معه جماعة ، والالتزام به مشكل مع ما ورد في بعض الأخبار من كفاية الخير والصلاح . وأما طهارة المولد فاعتبرت بفحوى ما دل على عدم قبول شهادته وعدم صحة إمامته فتأمل وأما اعتبار العلم فلا إشكال فيه في الجملة ، لأنه مع عدم العلم كيف يحكم ؟ وهل يكفي مطلق العلم ولو كان من جهة التقليد أو لا بد من كونه باجتهاده وعلى الثاني هل يكفي التجزي في الاجتهاد أو لا ؟ يمكن أن يقال بعدم كفاية التقليد لما في مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) : قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحل ذلك ؟ فقال عليه السلام من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وإن كان حقه ثابتا ( 2 ) ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به ، قلت فكيف يصنعان قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حاكما فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله - الخبر " وبه يقيد خبر أبي خديجة ( 3 ) " إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل
--> ( 1 ) الوسائل كتاب القضاء أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 . ( 2 ) في بعض النسخ ( حقا ثابتا ) . الوسائل كتاب القضاء أبواب صفات القاضي ب 1 ح 5 .